Min menu

Pages

ما هي التنمية الاقتصادية واهدافها

 التّنمية الاقتصاديّة هي عبارة عن أحد المقاييس الاقتصاديّة المعتمدة على التكنولوجيا، للانتقال من حالةٍ اقتصاديّةٍ إلى أخرى جديدةٍ؛ بهدف تحسينها، مثل: الانتقال من حالة الاقتصاد الزراعيّ إلى الصناعيّ؛ أو الانتقال من الاقتصاد التجاريّ إلى التجاريّ المعتمد على التّكنولوجيا ،  وتُعرَّف التّنمية الاقتصاديّة بأنّها العمليّة الهادفة إلى تعزيز نموّ اقتصاد الدّول؛ وذلك بتطبيق العديد من الخُطط التطويريّة، التي تجعلها أكثر تقدُّماً وتطوّراً، ممّا يؤثّر على المجتمع تأثيراً إيجابيّاً،  من خلال  تنفيذ مجموعةٍ من الاستراتيجيّات الاقتصاديّة الناجحة،  وتُعرّفُ أيضاً بأنّها سعي المجتمعات إلى زيادة قدرتها الاقتصاديّة؛ للاستفادة من الثّروات المُتاحة في بيئاتها، وتحديداً في المناطق التي تعاني غيابَ التنوّع الاقتصاديّ المؤثّر سلباً على البيئة المحليّة عامّةً.


علم الاقتصاد والتّنمية الاقتصاديّة:

حيث تعتبر   التّنمية الاقتصاديّة فرعاً من فروع علم الاقتصاد؛ حيث انها ساهمت في تطوير القطاعات الاقتصاديّة في الدّول النّامية ونهوضها؛ لذلك تعتبر  من الوسائل المُعزّزة للنموّ الاقتصاديّ في الكثير من القطاعات العامّة، مثل: التّعليم، والصحّة، وبيئة العمل، والسّياسات الاجتماعيّة، وغيرها من القطاعات التي تسعى إلى زيادة كفاءتها وقدرتها على التّأقلم مع الظّروف الاقتصاديّة المؤثّرة على قطاع الاقتصاد؛ سواءً الكليّ، أو الجزئيّ.



أهداف التّنمية الاقتصاديّة:

حيث  تسعى التّنمية الاقتصاديّة إلى تحقيق الكثير  من الأهداف، وهي كما يأتي:

زيادة الدّخل القوميّ:

 هذا هو الهدف الرئيسيّ والأوّل من الأهداف الخاصة بالتّنمية الاقتصاديّة، حيث تساعد  في تطوير مستوى معيشة الأفراد، وتعزّز التركيبة الهيكليّة للتجارة والصّناعة، ممّا يساعد على علاج المشكلات الناتجة عن ضعف الاقتصاد المحليّ.


 استثمار الموارد الطبيعيّة:

 يسعى هذا الهدف إلى تعزيز وجود الاستثمارات المحليّة والدوليّة للموارد الطبيعيّة الموجودة على أراضي الدّول؛ من خلال دعم البنية التحتيّة العامة، وتوفير الوسائل المناسبة التي تُقَدِّمُ الدّعم للإنتاج، والخدمات العامّة.


 دعم رؤوس الأموال: 

حيث انه يهتم هذا الهدف بتوفير الدعم الكافي لرؤوس الأموال العامّة، التي تعاني ضعفاً وعجزاً؛ بسبب قلة الادّخار المرتبط بالاحتياطات الماليّة في البنك المركزيّ، والبنوك التجاريّة المشتملة على المال بصفته العاديّة، أو الأوراق الماليّة المتنوّعة، مثل: السّندات.



 الاهتمام بالتبادل التجاريّ: 

هذا الهدف خاصّ بتنمية التجارة، حيث انه  بمتابعة الصّادرات، والواردات التجاريّة المعتمدة على تعزيز التجارة بين الدول النّامية، والدول الأخرى؛ وخصوصاً تلك التي تشتري الصّادرات بأسعار مقبولة، تساعد على توفير الدّعم للحاجات الأساسيّة للسكّان. 


معالجة الفساد الإداريّ:

 وذلك بالاهتمام بوضع قوانين وتشريعاتٍ، تحدّ من انتشار الفساد الإداريّ الذي يؤثّرعلى استقرار القطاع الاقتصاديّ، ويستغلّ موارده، وتساهم هذه المعالجة في تطوير الاقتصاد المحليّ، وتعزيز نموّه وازدهاره في المجالات كافّةً.


 إدارة الدّيون الخارجيّة:

 يرتبط هذا الهدف بضرورة متابعة المبالغ الماليّة المدينة على حكومات الدول النامية، والحرص على إيجاد الوسائل والطّرق المناسبة لسداد هذه الديون، ممّا يساهم في تعزيز النموّ الاقتصاديّ، وزيادة النّفقات الخاصّة بالإنتاج.



مؤشّرات التّنمية الاقتصاديّة :

تُستخدَم مجموعةٌ من الوسائل والمؤشّرات، لقياس مدى نجاح التّنمية الاقتصاديّة في المجتمع، ومن أهمّها:

الناتج القوميّ الإجماليّ :

يُسمّى اختصاراً بالحروف (GNP)، ويُعدّ حساب قيمة هذا الناتج من المؤشرات المُستخدَمة في قياس التّنمية الاقتصاديّة في الدول؛ حيث يشير إلى قيمة الخدمات والسلع المُنتَجةِ بالاعتماد على تأثير العوامل الاقتصاديّة المتنوّعة في فترة زمنيّة معيّنة، تشكّل جزءاً من الإنتاج العامّ في الدولة. 


الناتج المحليّ الإجماليّ :

 يُسمّى اختصاراً بالحروف (GDP)، ويُعتبر حساب قيمته من الوسائل المشتركة مع حساب الناتج القوميّ الإجماليّ، ويساعد على التعرّف على طبيعة نجاح التّنمية الاقتصاديّة في الدولة؛ حيث  يشير إلى قيمة السلع والخدمات المُنتَجة، والمستخدمة 

في التداول داخل السوق التجاريّ، والتي تُطبَّق عليها عمليّات البيع والشراء المُعتادة.


تاريخ التّنمية الاقتصاديّة:

 إنّ التفكير الحقيقيّ في التّنمية الاقتصاديّة يعود إلى فترة ما بعد الحرب العالميّة الثانية؛ وخصوصاً بعد خضوع العديد من الدّول للاحتلال الأوروبيّ، إذ أثّر كثيراً على مجتمعاتها؛ بسبب استغلاله المواردَ الطبيعيّة فيها، وبعد إنهاء الاحتلال الأوروبيّ لهذه الدّول، بقيت تعاني انخفاضاً في معدّل المستوى المعيشيّ، مع انتشارٍ ملحوظٍ للمجتمعات الفقيرة، المعروفة في الأدبيّات الاقتصاديّة بمصطلح الدُّول النّامية.

 اعتمد تطبيق التّنمية الاقتصاديّة ودراستها في القرن العشرين، على إدراك مجموعةٍ من المعايير والمؤشّرات المُستخدَمة للتّعامل مع الدول، وخصوصاً النّامية منها؛ لذلك لا يوجد إلى الآن تعريف ثابت لمصطلح الدول النّامية، ممّا أدّى إلى ضرورة تفعيل دور القياس في فهم التّنمية الاقتصاديّة لهذه الدّول، لذا تمّ الاعتماد على معيار دخل الأفراد؛ لأنّه من أهمّ المعايير الاقتصاديّة تأثيراً على الاقتصاد؛ إذ كلّما كان الدخل الفرديّ مرتفعاً، أدّى ذلك إلى نموّ الاقتصاد، واستُخدِم كذلك معيار قيمة الخدمات والسّلع، فعندما يمتلك السكّان قوّةً شرائيّةً مناسبةً، عندها يشير ذلك إلى وجود تنمية اقتصاديّة واضحة، تُعرَف بمصطلح الرّفاه الاقتصاديّ.

reaction:

Comments